من اهم المقالات السياسية للكاتب صلاح الدين محسن


كلمتي لمؤتمر الجمعية المصرية للتغيير . بأمريكا . المزمع عقده من 21 : 23 أكتوبر 2011


صلاح الدين محسن


 






 كاتب مصري - كندي

الحوار المتمدن-  2011 / 10 / 18  
المقصود بالتغيير صار معروفا : تغيير النظام العسكري البوليسي المخابراتي الذي يحكم مصر منذ عام 1952 . فنهبها وخربها وأفقر شعبها وأذله وجوعه .


والنظام المطلوب كبديل هو : نظام حكم مدني . والمدني غير نظام الحكم الديني , كما هو غير الحكم العسكري .
النظام المدني لا يقبل أية مرجعية غير المدنية . لا دينية , ولا عسكرية . والا صار شيئا آخر ..

نظام الحكم المدني هو طريق الدول المتقدمة .
وهو طريق الدول التي استطاعت اللحاق بالمتقدمين .
وهو الطريق الوحيد التي يجب أن تسلكه الدول الراغبة في النهوض والتقدم .

من بلغ لعلمه أن الحروب تجري الآن بطائرة بدون طيار .. عليه ألا يطالبنا بأن نرسم السيف . فوق علم بلادنا .

من يحمل الموبايل في جيبه , و يقبل معالجته بالليزر . عليه ألا يكلمنا عن تطبيق شريعة زمن العلاج بالحبة السوداء - حبة البركة - . فقوانين صناعة الموبايل والليزر , لا صلة لها بقوانين البركة ..

من يركب السيارة والقطار والطائرة . عليه ألا يطالبنا بشريعة عصر : " والخيل والبغال والحمير لتركبوها ". .. فلكل زمن مواصلاته الخاصة به . و له أيضا شريعته وقوانينه الخاصة به .

من حقنا أن نعيش عصرنا بوسائل مواصلات عصرنا وبشريعة وقوانين عصرنا . " قوانين حقوق الانسان الصادرة عن الأمم المتحدة " . والقوانين المدنية الحديثة . التي تطبقها دول العالم المتقدم .

فليرجع من يشاء لركوب الخيل والبغال والحمير , من قبل أن يطالبنا بتطبيق شريعة ذاك العصر البعيد ...

من له دين , واله . يسمحان له بالظهور في الفضائيات وبمشاهدتها ، .. كيف لا يسمح له نفس الدين ونفس الاله بتطبيق قوانين شريعة وقوانين عصر الفضائيات ؟!

التغيير ليس تغيير اسم نظام لاسم نظام آخر , بل تغيير العقول والأشخاص الذين كانوا يسيرون النظام القديم . . , والنهوض بالاقتصاد في أسرع وقت , والاسراع بتغيير التعليم وبتغيير مؤسسات تمسخ عقول وثقافة المصريين وتعبث بها .

لن يتغير حال المصريين بدون نقل نصف سكان مصر – وفي مقدمتهم نصف سكان العاصمة – ليقيموا أحدث وأرقي مجتمع نموذجي . في الوادي الجديد وسيناء والصحراء الشرقية .

تمنياتي الطيبة للمؤتمر - الذي وصلت لبريدي دعوة كريمة لحضوره . وكنت أود ذلك , لولا الظروف التي منعتني – وأرجو له النجاح والتوفيق .
وتمنياتي لمصر . بأن نراها قريبا مثل أمريكا – حيث يعقد المؤتمر - , أومثل كندا – التي اضطررت للجؤ اليها منذ 7 سنوات - .
ولكم جميعا مني السلام .
صلاح محسن
*******



____________________________

تعليقات