وداعاً .. محمد البدري : الكاتب الليبرالي المصري


صلاح الدين محسن
23-7-2022
من خلال خبر واحد بالفيسبوك علمت برحيل محمد البدري . فحزنت كثيراً .و علي الخاص بالفيسبوك , أبلغني أيضاً بالنبأ المحزن ,  صديق مشترك " د. الهامي " , ثم تأكدت رسالة تعزية  لشقيقه أسامة , بالخاص بالفيسبوك أيضاً . وجاءني الرد مؤكداً الخبر المؤسف .

عرفت محمد البدري , مابين عام 1990 . بالقاهرة  بمقهي يلتقي فيه المثقفون 
وكان هو أحد أفراد قلائل . قرأوا كتابي " مسامرة السماء " .. الصادر بالقاهرة عام 1992 . وحازوا علي نسخة مصوّرة منه وقتها لم يكن اسمي معروفاً سوي لبعض المثقفين ..
https://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=egb115526-5115121&search=books

 عام 2006  زار " البدري " مدينة مونتريال - له شقيق يقيم فيها - أ . أسامة - والتقينا بدعوة من مجموعة من المعارف وهو وشقيقه , وتناولنا الغذاء في أحد المطاعم . مع دردشات ثقافية . 
وفي ذاك اليوم دعاني للانضمام للحزب الليبرالي المصري / تحت التأسيس - ففهمت انه أحد كوادره  .ويومها شكرته وقلت له : أنا أعتبر نفسي صديقاً للحزب ..بمعني أكتفي بالصداقة . لأن الانتماء الحزبي يقيد حرية الكاتب في التعبير . ( وسبق لي أن حضرت ندوات الحزب الليبرالي لمرتين - علي سبيل التعارف والصداقة - بالقاهرة عام 2004 قبل مغادرتي مصر لآخر مرة الي كندا وحسبما عرفت فيما بعد . أن السلطات المصرية عرقلت وأوقفت اشهار ذاك الحزب الذي كان يضم خيرة المثقفين الليبراليين المصريين ) ..

بعدما عاد الي القاهرة , كان قد وصلته نسخة - الأرجح من شقيقه - من كتابي " الكتاب الثلجي - هل تسقط حضارة غزو الفضاء ؟ " كنت كتبته في مونتريال -  فجاءتني منه رسالة بالايميل تعليقاً علي ما جاء بذاك الكتاب , قال فيه : " الله ينور .. هو دا الشغل " . عن ذاك الكتاب الصغير :
https://salah48freedom.blogspot.com/2018/11/blog-post_41.html
أو :
https://ahewar.org/rate/bindex.asp?yid=15301

أعود ليوم زيارته لمونتريال - كما قلت - , فاجأني بهدية كان قد حملها لي معه من القاهرة .. فتري ما هي الهدية ؟
لأنه يعرف موهبتي العالية في خسارة الأصدقاء .. !!
ويفهم عبقريتي في اكتساب الأعداء .. !!
.. مع الأسف .. !!
لذا كانت الهدية هي كتاب " كيف تكتسب الأصدقاء " لمؤلفه " ديل كارنيجي " . 
وبعد حوالي 13 سنة .. ربما كان قد نسي هديته تلك -  أرسلت أقول له انني لا زلت أتذكرها , واهديك كتاباً جديداً لي , باعتباره :  نوع مختلف عن كتاباتي السابقة . لم أنشره بعد - وقتذاك - . وستكون أنت أول من يقرأه .انه كتاب " كاتب عمومي - ج1  الشيخ ميشال " - موجود حالياً ومجاناً  بالانترنت - .
https://drive.google.com/file/d/1-9CJfrNYFxcy1fzJc1vKHItBX9MmfEHg/view

وداعاً .. محمد البدري ..
في العالم الآخر . الذي نجهله - ان وُجِد - أ رجو أن تكون قد لقيت عندك كحقيقة , ما كتبتُه علي سبيل الفانتازيا بالرابط التالي :
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=761452
أنتم السابقون ونحن اللاحقون ... أنا لن أتأخر كثيراً عن الرحيل ..
طاب مثواك  محمد البدري..
----


____________________________

تعليقات