حقك في اختيار أشرف أنواع الاستعمار .. !
صلاح الدين محسن
8-6-2025
8-6-2025
قرأت مقالا لكاتبة زميلة فاضلة - في 6-6-2025 , بموقع الحوار المتمدن - عنوانه : " تأسيس جماليات عربية جديدة : قراءة في تجاوز المركزيات الغربية " .....
تعليقنا : لعل الأحري , القول : تأسيس جماليات شرق أوسطية
أو : تأسيس جماليات شرق أوسطية - و شمال افريقية
لا كانت الجماليات بالمعني الحديث اذا ما نُسِبتّ للعرب - وخاصة من أحفاد وحفيدات ميريت امون ونفرتاري ونفرتيتي وحتشبسوت - يا للهوان ! - .
جماليات غربية ( أورو أمريكية ) وأخري عربية
الجماليات الغربية نسبة لبلاد المستعمر الغربي . الذي احتل بلادنا قديما , ونهبها كثيرا - وحديثا عن طريق الوكلاء المحليين - ...
وجماليات عربية , نسبة للمستعمر العربي البدوي الحبيب الصديق الغالي !.. الذي داس هوياتنا , وقام بمحو لغاتنا وتثبيت لغته محلها . و كرس عقيدته ليس بالسيف ولا بالجزية ولا بالعهدة العُمرية , وإنما بالورود والزهور . عندما غزا - نقصد : عندما فتح - بلادنا . وجاء الينا محملاً بالطعام وبالشراب والفواكه والملابس والأغطية الفاخرة - من خيرات صحراء شبه الجزيرة العربية ! .. - في القرن السابع الميلادي - منذ أكثر من 1400 عام ( !!! )
الآن نحن أمام نوعين من الاستعمار ..فأي الاستعمارين يا تري نختار لننسب إليه ابداعاتنا في الجماليات ؟
هل للاستعمار العربي , الذي يدفع أحفاده الجزية اليوم وهم صاغرون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب - أحد أسياد الحضارة الغربية الحديثة ( ممثل الاستعمار الجديد ) ؟ .
أوليس الاستعمار العربي البدوي هو الأحق ؟.
لأن هذا الاستعمار العربي الصحراوي , هو الذي ( عملياً و واقعيا ) لا يزال يحتل بلادنا وشعوبنا منذ 1400 عام .
يحتلنا بلغته العربية و بعقيدته الدينية . وبحكم انه الأقرب لنا - جغرافيا - و الاقربون اولى بالمعروف . يكون هو الأحق بأن ننسب له ابداعاتنا في تأسيس جماليات جديدة!
ولا يمكننا نسب ابداعاتنا في الجماليات لأنفسنا و لهوياتنا .. حيث أضاعهما المستعمر العربي البدوي الحبيب الصديق ! وأذابهما اذابة في ذاته ( الشريفة ! ) وفي هويته ( الكريمة ! ) فلا أبقي لنا علي ذوات ولا هَوِيّات ننسب إليها ابداعاتنا , لا في الجماليات ولا في غيرها ...
توجد شعوب بالمنطقة ناضلت واعادت هويتها - إذ فرضت لغتها الأم - القديمة - كلغة رسمية , انهم الأمازيغ -المغاربة بالذات - والجزائريون نسبياً / حسبما أعلم - ,,
وان كانت تلك الشعوب الامازيغية , لا تزال عالقة في عقيدة العربي البدوي , كما شيء يعلق في عنق زجاجة ,, ولعلهم قريبا, سوف يقتحمون العقبة - عنق تلك الزجاجة . ليستردوا كامل ذاتهم وكامل هويتهم - بالتحرر من عقيدة المستعمر العربي ( المستعمر الكريم , الشريف ) !
أتوقع أن الأمازيغ سوف يبدأون في استخدام خطاب جديد . بدلا من الاكتفاء بالقول - " نحن أمازيغ و لسنا عربا " أتوقع انهم سيقولون : " نحن أمازيغ و اللغة العربية والدين العربي الإسلامي تم فرضهما علي أجدادنا فرضا بالسيف و بالجزية - بعد مقاومة باسلة .. معارك وقتال ونضال طويل خاضه الأجداد .. / هكذا يخرجون من عنق الزجاجة التي هم عالقون فيها .
واليمنيون , صار فيهم مثقفون يعلنون : لسنا عرب , نحن سبئيون .ولنا لغتنا القديمة التاريخية . وحضارة يعرفها التاريخ الانساني , وملكتنا القديمة العظيمة ليست اسمها بلقيس - فهذا الاسم واللفظ القديم هو من " بلقش " ومعناه : الداعرة ! . وملكتنا اسمها " نادين " وليست بلقيس . ملكتنا " الملكة نادين " كانت عظيمة وليست هكذا توصف باسم بغيض ..
هذان شعبان تمكن كلٌ منهما من التعرف علي هويته وذاته الحقيقية , وتاريخه الحضاري .. انهما : الأمازيغ - المغاربة -, والسبئيون - اليمنيون - وسيمكنهما قريبا نسب ابداعات تأسيس جماليات مبدعيهم , الي هوية شعب ووطن كل منهما .. وليس للمستعمر العربي البدوي , ولا للمستعمر الغربي بأوروبا أو أمريكا .
فترى : ماذا عن هوية وذات , شعبيين آخرين , وبلاد أشهر واعرق حضارتين في تاريخ البشرية !؟حضارة وادي الرافدين - العراق القديم - , وحضارة وادي النيل - كيميت - الحضارة الكميتية - مصر القديمة .. ؟؟؟
الآن مع عصر الإنترنت ارتفع جدا سقف الثقافة والوعي , فوجدنا العرب أنفسهم ( السعوديون - الآن ) ينفتحون ويخرجون من شرنقة وعباءة العرب والعروبة - وملحقاتها الميتافيزيقية - , في اتجاه العصرية والعالمية ..
بينما الدول المعوربة شعوبها - الموطوءة عرباويا . بالسيف و بالجزية . منذ 14 قرن من الزمان - غالبية مثقفيهم ( المثقفين !! ) , في زمن الإنترنت والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي ! يتشبثون بأوتَادّ الخيمة البدوية , و يتمسكون بالتظلل في ظل النخلة العربية , والتقاط صورهم وهم يقفون خلف ذيل الناقة الصحراوية ! ..
فكيف - وبحق البوابات النجمية . وبحق سكان جوف الأرض - كيف تستيقظ شعوب امثال هؤلاء مثقفين !؟!
ومتى - وبحق الأكوان الفضائية المتوازية . وبحق نظرية ميكانيكا الكم - متي يمكن أن تنهض بلادهم ؟!
________
___________________________


تعليقات
إرسال تعليق