01 يناير 2021

حساسية بعض السودانيين تجاه مصر

 صلاح الدين محسن

31-12-2020

هذا تعليق كتبته رداً علي كاتب سوداني  محمود محمد ياسين , نشر مقالاً بموقع الحوار المتمدن بعنوان .الحكم الانتقالي يواصل تسهيل إحكام سيطرة مصر على السودان .  يوم 31-12-2020  . وكان ردي بالتعليق التالي :

التسلسل: 1   لماذا تلك الحساسية تجاه مصر ؟

2021 / 1 / 1 

الحكم الانتقالي سيؤجر ميناء بورسودان لأمريكا كقاعدة , وأغلق الميناء مقابل رفع السودان من قائمة الدول الراعية للرهاب .. فمن البديهي أن يحتاج السودان الي الموانيء المصرية للتصدير والاستيراد . ومن البديهي الا ترفض مصر

فما هي مشكلتك مع مصر !؟

ومصر تستثمر في السودان . لزراعة الاراضي , كما ذكرت .. ويمكن للسودان وضع الشروط التي يراها - والتفاوض والاتفاق - كأي دولة أجنبية يمكنها الاستثمار الزراعي في السودان , أم هو حرام علي مصر بالذات !؟ وان في ذلك سيطرة من مصر علي السودان !؟

انها حالة نفسية غريبة تجاه مصر

أراضي السودان واسعة وليس بمقدوره استثمارها كلها بانفراد دون اشراك دول أخري .. أوليس الأقربون أولي بالمعروف !؟ ومصر هي الأقرب للسودان .. ويمكن للسودانيين وضع الشروط التي في صالحهم . دون الصراخ والبكاء خوفاً من سيطرة مصر

أدهشني عنوان مقالك الذي يظهر مصر كما لو كانت دولة استعمارية تطمع في السودان

عنوان مقالك : الحكم الانتقالي يواصل تسهيل إحكام سيطرة مصر على السودان

بينما السودان - كما قلت بنفسك - يغلق ميناءه لتسليمه لأمريكا - لا لمصر

يا أخي هوِّن عليك !! رفقاً بنفسك

سلام وتحية

------- رد كاتب المقال :

التسلسل: 2  - رد على لماذا تلك الحساسية تجاه مصر ؟

2021 / 1 / 1  

محمود محمد ياسين

اشكرك على التعليق.

ان علاقة السودان مع مصر علاقة معقدة ولا يمكن تناولها بشكل تبسيطي على شاكلة اليس مصر أولى بالمعروف.

أولا، المقال كما جاء في افتتاحيته أدانة للحكم الانتقالي في السودان قبل كل شيئ. وذكر التدخل الأمريكي في السودان جاء في المقال كمقدمة لما وصل له الامر بتحويل السودان لدولة حبيسة.

ثانيا، انت تريد أن تقول ما ذنب مصر طالما جاء السودان طائعا لإيجاد منفذ بحري. لكن المسألة ليست بهذه البساطة فنحن السودانيين نعرف جيدا ان هذا يعنى أن تحويل تجارة السودان العالمية كاملها عبر مصر سوف يتم عبر دولة لها مطامعها في السودان رغم كل ما يقال عن أخوة شعبي وأدى النيل.

نواصل 

4   رد على لماذا تلك الحساسية تجاه مصر ؟

2021 / 1 / 1 

رد الكاتب محمود محمد ياسين

ثانيا، العلاقة بين البلدين ظلت مطبوعة من قبل الأنظمة الحاكمة في مصر بنظرة سمتها أن الأراضي السودانية جزء لا يتجزأ من مصر ..... وأنك لم تكن موفقا في الإشارة الغريبة لموقف السودانيين من مصر -بحالة نفسية غريبة-. لكن لا تثريب. وطالما سلكت هذا المسلك فاسمح لي وبكل احترام أن أرد اليك بضاعتك وأقول ان الذي تتقمصه -حالة نفسية غريبة- إزاء هذه العلاقة هم بعض النخب المصرية (مدنية وعسكرية) التي تعتقد ان حق السودان في مياه النيل امر تحدده القاهرة في نهاية المطاف. وهذه الحالة نفسها هي التي تجعل مصر تحتل عنوة -مثلث حلايب وشلاتين- التابع للسودان وتصر حتى الان على انها منطقة مصرية.

طبعا موقف الأنظمة المصرية الحاكمة من السودان يمكن أن نرده للأساس الاجتماعي للقوى الاجتماعية صاحبة السيادة في مصر، ولكن هذا موضوع آخر.

كما اشير الى أن “الحالة النفسية الغريبة- تنقلب لدى إعلاميين أساسيين في المنظومة الإعلامية المصرية التي يسيطر عليها النظام الحاكم، تنقلب لتصرفات مشينة تسئ للسودان والسودانيين صباحا ومساء تحت سمع المسؤولين.

---

رد 1 - لصلاح محسن : 

شكراً أخي كاتب المقال .. ولنا تعقيب - 1

أعرف يا سيدي ان مصر والسودان كانتا دولة واحدة تحت حكم أسرة محمد علي - فاروق ملك مصر والسودان - و سودانيون كانوا يرفعون شعار " مصر والسودان هِتة واحدة " أي حتة باللهجة المصرية , بمعني جزء واحد -  لكن  في محادثات الديكتاتور العسكري عبد الناصر - بعد 23 يوليو 1952 - مع بريطانيا لأجل الجلاء عن مصر , اشترطوا انفصال السودان - فوافق عبد الناصر  علي ما سبق أن رفضه الملك فاروق . وتم الانفصال باستفتاء شعبي سوداني -  له كل الاحترام  

نأتي لمشكلة حلايب وشلاتين

كلما أثيرت تلك المشكلة علي المواقع بالانترنت تكون مشاركاتي بالتعليق - وهو ما قلته في مقالات سابقة لي - لا عيب ولا حرج من اللجؤ للتحكيم الدولي وتنتهي المشكلة . وضربت مثلاً لمشكلة كانت بين مصر واسرائيل حول ملكية طابا .. فلجأت مصر للتحكيم الدولي وحكم لها , واحترمت اسرائيل الحكم وسلمتها لمصر 

ومثال آخر : كانت اريتريا قد استولت بالسلاح علي جزر حنيش , وهي يمنية , فلجأت اليمن للتحكيم الدولي وحكم لها بملكية الجزر , فاحترمت إريتريا القرار الدولي ,وانسحبت من الجزر وسلمتها لليمن 

فما المانع من معالجة مشكلة حلايب وشلاتين بالتحكيم الدولي ويرتاح الجميع ؟

رد 2  لصلاح محسن : تسلسل 7

 تعقيب - 2 

علينا ترميم ما يفسده حكامنا وإعلامهم بين الشعبين

لا يمكن أن تكون مصر هي التي خططت لأمريكا لاقناع المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان أن يغلق الميناء السوداني ليسلمه قاعدة لأمريكا , ويعتمد علي موانيء مصر .. .. ولا أعتقد أن مصر بقبولها طلب استخدام موانيها تكون متواطئة مع أمريكا ! فهل تري الأنسب من مصر أن ترفض استخدام السودان لموانيها لتبعد عن نفسها شبهة التواطؤ !؟

منذ قرابة 70 سنة , حكام مصر ,والسودان أيضاً كلهم عسكر , وما يخربوه أضعاف ما ينجزوه , ومن ضمن ما يخربوه العلاقة بين البلدين والشعبين بسياساتهم الطائشة

وأستبعد ان المجلس العسكري الانتقالي في السودان سوف يترك السلطة .. بل سيتفنن للبقاء فيها . لا أتصورهم سيسيروا علي نهج نزاهة الجنرال السوداني الذهبي الراحل عبد الرحمن سوار الذهب . الذي أطاح بالديكتاتور جعفر النميري , استجابة لثورة الشعب . وبعد أجراء انتخابات شعبية , وبكل عفة سلم السلطة للشعب وابتعد

وعلي الكُتاب والمفكرين المستنيرين , أن يرمموا الشروخ التي يسببها هؤلاء الحكام وجوقات إعلامهم ومساهمات الغوغاء من الشعبين - في بيزنطيات حواراتهم بالانترنت التي تزيد النار  وتسمم الأجواء بأكثر مما هي عليه  

تحية وسلام 

--- تعليق اضافي لصلاح محسن 

- ت 8  إهداء  أغنية ومقال :

  صلاح الدين محسن

الجنرال الديموقراطي الوحيد في الشرق

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=43445

-------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق