14 أبريل 2018

ابلة فضيلة

إعداد : صلاح الدين محسن   14-4-2018

سمعت صوتها بالاذاعة عندما كنت صغيراً وهي تحكي حواديت للأطفال . كنت فقط أستمتع بصوتها , بطريقة مخاطبتها للأطفال , وأستمتع بسماع الأغنية التي يبدأ بها برنامجها , وهي اغنية للاطفال يرحبون بأبلة فضيلة - فيها فرح  ومرح طفولي مبهج -

ظلت تعمل في تقديم برنامجها وحكاويها للاطفال , حتي استمع اليها أولادي .. وبعدما احيلت للتقاعد ظلت تعمل طوال 20 سنة متطوعة لتحكي للاطفال , حتي سمعها أحفادي أيضاً .. ! 
وهي اكبر من امي بسنة واحدة .. هي مومواليد 1929
الحديث أجرته معها بوابة الوفد عام 2015  كان عمرها 86 عاماً بدت عجوز جداً لكن الغريب ان صوتها كما سمعته وانا صغير السن .. !
فضيلة توفيق لها شقيقة ممثلة معروفة هي " محسنة توفيق " وكانت لها شقيقة أخري-  توفيت في عمر مبكر - كانت صديقة لعبد الحليم حافظ . - كما سمعت من ابلة فضيلة في حديث اذاعي معها ..
------
منقول من الويكيبيديا : أبلة فضيلة من مواليد 4 أبريل 1929 أشهر من قدم برامج الأطفال في الإذاعة المصرية اسمها الحقيقي فضيلة توفيق وهي خريجة كلية الحقوق وتتلمذت علي يد بابا شارو. عملت في بداية حياتها في مكتب المحامي ووزير النقل وقتها حمدي باشا زكي. وهي أخت الممثلة محسنة توفيق.

تقول فضيلة توفيق عن نشأتها : نحن ثلاث بنات وولد ووالدتي سيدة تركية تجمع بين الطيبة والحزم وكانت تقوم بتفتيش حقيبتي المدرسية فإذا وجدت قلما لايخصني تسألني عن مصدره وأذكر في طفولتي أيضا أنى كنت أجمع جيراني الأطفال وأقص عليهم القصص والحكايات - كنا نسكن في شارع الملكة نازلي ( رمسيس ) وتعلمت في مدرسة الأميرة فريال وكانت في نفس المدرسة ناريمان التي تزوجها الملك فاروق فيما بعد وأيضا كانت فاتن حمامة زميلتي وكان والدها سكرتير المدرسة . - التحقت بكلية الحقوق تحقيقا لرغبة الأسرة ومن دفعتي كل من : الدكتور أسامة الباز والدكتور عاطف صدقي ( صار رئيساً للوزراء في عهد مبارك ) والدكتور فتحي سرور ( صار وزيراً للتعليم فرئيساً للبرلمان في عهد مبارك ) .. كان الزميل عاطف صدقي يتوقع بعض الأسئلة ويطلب أن نهتم بها ومن العجيب أننا كنا نفاجأ بها في الامتحان . -

عملها بالمحاماة 
أستاذي حامد باشا زكى اختارني للعمل معه في مكتب المحاماة وفي ذلك الوقت كان يتولى وزارة المواصلات وفي إحدى القضايا التى جاءت للمكتب حاولت الصلح بين الخصوم وهذا الموقف نقله أحد الزملاء للأستاذ حامد , فعاتبنى بشدة وقال : مهنتنا تعتمد على الخلافات ولذا فأنت لا تصلحين للعمل في المحاماة من الأفضل أن تعملى في الإذاعة . وتستكمل : كانت مدة عملي بالمحاماة 24 ساعة فقط .

عملها بالاذاعة 
وعن عملها بالاذاعة قالت : كانت الإذاعة تتبع وزارة المواصلات وقتئذ وللتاريخ أذكر أنني كنت سعيدة للعمل في الإذاعة .. في عام 1953 قابلت الرائد الإذاعي بابا شارو وقلت له أتمنى أن أعمل مذيعة للأطفال فاخبرني أنه يتولى هذا العمل وحده . -  تم تعييني بالإذاعة وكنت أقرا النشرة وتعلمت من حسنى الحديدي كيف أقف وراء الميكرفون ومن يوسف الحطاب التمثيل - في عام 1959 تحقق حلمي حيث أنتقل بابا شارو للعمل في التليفزيون ومن هنا عملت في برامج الأطفال

أبلة فضيلة وناصر  ( جمال عبد الناصر ) :
في الستينيات تم القبض على شقيقتها الفنانة محسنة توفيق نظرا لانخراطها في العمل السياسى وكتابة المنشورات
بعد نكسة يونيو عام 1967 أذكر أننى علمت أن الرئيس جمال عبد الناصر في طريقه للإذاعة فسألت الإذاعى جلال معوض عن سبب حضوره ؟ فقال : لا أعلم .. ووصل الرئيس جمال عبد الناصر وتجمعنا خارج الاستديو لمعرفة مايحدث وفجأة خرج جلال معوض وهو يبكى وأخبرنا أن الرئيس جمال تنحى وعندما خرج الرئيس من الأستديو قلنا جميعا : لا .. لا وخرج الرئيس جمال عبد الناصر محمولا على الأعناق
---
( صلاح الدين محسن ) : اشتقت لسماع هذه الأغنية  - نسمعها , ثم حديثها المكتوب , ثم المسموع  , مع بوابة الوفد :



حديث مع أبلة فضيلة توفيق - اجرته قناة جريدة الوفد :

القاهرة- بوابة الوفد . الجمعة, 20 مارس 2015 – رشا فتحي :

تؤمن بأن الحياة سيناريو مكتوب بعناية، ولكن لابد أن نضع فيه بصمتنا الخاصة، كما أن لديها قناعة تامة بأن الحياة أهم بكثير من أن نضيعها في معارك جانبية..
منذ اللحظة الأولى لعبورك باب منزل «أبلة فضيلة»، أو المذيعة فضيلة توفيق، تشعر وكأنك انفصلت عن العالم الخارجي، لعالم أكثر رحابة وسلام.
على جدران منزلها حكايات وذكريات لا تنسى، فشلها في المحاماة وصل بها إلى تحقيق حلم عمرها وعملها بجانب الأطفال، تطهرت من حروب المنافسة، وصنعت من نفسها أسطورة وحالة استثنائية صعب أن تتكرر، لتنجح في اجتياز القلوب قبل الآذان، ولتتربع على عرش قلوب محبيها مدة تجاوزت الستين عاماً وحتى الآن.
بمناسبة عيد الأم قررنا أن نطرق باب بيتها، أو بمعنى أدق باب قلبها المفتوح للجميع لنقول لها كل عام وأنت معنا، ولتبدأ بصوتها الدافئ تستعيد معنا شريط ذكرياتها، ليس لتحكي حكايتها التي أتقنتها على مر السنوات الماضية، ولكن هذة المرة لتحكي حكاياتها هي، ولتفتح قلبها لقراء "الوفد" لتحكي حكايات الطفولة والحب والفن...
* ما هو السر وراء عشقك للحواديت؟
جدي هو كلمة السر والسبب وراء عشقي للحواديت، وقد ورثت عنه موهبة "الحكي"، فقد كان رحمه الله يجمعنا ليحكي لنا حواديت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وسير الصحابة، فغرس بداخلنا عشقنا لحبيبنا النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد أن كان ينتهي من حكي الحواديت، كنت أجمع أطفال الجيران والأقارب، لنقعد على سلم العمارة، وأعيد حكي الحواديت التي سمعتها منه، بعض أن أضفي عليها لمساتي الخاصة.
• وماذا عن دراستك؟
التحقت بمدرسة الأميرة فوقية الابتدائية، ثم مدرسة الأميرة فريال الثانوية، ومنذ الصغر وأنا أعشق الشعر والقراءة، وكان حلمي الالتحاق بكلية الآداب، ولكن والدي رفض، وأصر على التحاقي بكلية الحقوق، التي كانت تعتبر من كليات القمة في ذلك الوقت، وتنبئ عن مستقبل مشرق للملتحقين بها، ورضخت في النهاية لرغبة والدي، ولكن عشقي الأول لم ينته.
• وماذا عن عملك ودخولك المجال الإذاعي؟
بعد التخرج في كلية الحقوق التحقت بمكتب حامد باشا زكى للتدريب، والعمل محامية، ولكنه ذات مرة رآني وأنا أحاول عمل تصالح بين اثنين من المتخاصمين في قضية، فاستدعاني لمكتبه وقال لي:" انت بطفشي الزباين، انت ماتنفعيش تشتغلي محامية"، وعرض علي العمل بالإذاعة.
وتتابع، دخلت مبنى الإذاعة وأنا "مش مصدقة نفسي"، أخيرا سأعمل في المجال الذي أعشقه، وعند سؤالي عن نوعية البرامج التي أرغب في تقديمها، كانت إجابتي بكل ثقة في برامج الأطفال، ولكن  الإذاعى الشهير بـ “بابا شارو” قال لى إن العمل في برامج الأطفال له وحده، فهو كان يذيع برنامج بعنوان "حديث الأطفال" وهو كان من أشهر وأهم البرامج الإذاعية الموجهة للأطفال، وبدأت أتدرب على الوقوف أمام الميكروفون، لأعمل مذيعة نشرة، على يد حسنى الحديدى، ثم على يد الإذاعية العظيمة صفية المهندس.
• وماذا عن بداية عملك في مجال الأطفال؟
بدأت العمل مذيعة نشرة، ومذيعة هواء وقمت بعمل لقاءات إذاعية مع كبار السياسيين والفنانين، ولكن كانت دائما عيني على برنامج الأطفال، حتى جاءت الفرصة لتقديم برنامج «حديث الأطفال» بدلاً من بابا شارو بعد انتقاله إلى التلفزيون، ثم بدأت برنامج «غنوة وحدوتة» الذي ما زلت أقدمه حتى اليوم.
وللعلم مع أني أصبحت بعد سنوات مدير إذاعة البرنامج العام، فإن شرطي الوحيد أن أظل في تقديم برنامج الأطفال، وإلا سأقدم استقالتي، ووافقوا على شرطي.
• وما سبب اختيارك للقب "أبلة فضيلة"؟
بعد أن عملت لفترة في برنامج «حديث الأطفال» بدلاً من بابا شارو، بدأنا نبحث عن فكرة مبتكرة، والطفل بيتعلق بالأغنية وبالحكاية، ومن هنا جاء اسم البرنامج، وأصبح البحث عن اسم المقدم الذي سيلتف الأطفال حوله، فكانت هناك اقتراحات باسم "ماما فضيلة" فرفضت، فمن وجهة نظري الأم لا تعوض، ولا يصلح أي أحد أن يأخذ هذا اللقب بديلاً عنها، لذا وقع الاختيار على "أبلة فضيلة"، بعد أن عرفت أبلة بالتركى تعنى الأخت الكبيرة".
• وماذا عن عشقك لهذه النوعية من البرامج وإصرارك على العمل في مجال الطفل؟
الأطفال هم الثروة الحقيقية التي نمتلكها، لما نوصَّل لطفل معلومة أو حكاية، تفضل معاه العمر كله، وانغرست جواه، غير أن الأطفال ما يعرفوش ينافقوا ولا يجاملوا، وبيحبوا بكل براءة.
• إلى متى ستحكين الحواديت؟
لسه ناس بتقابلني وبيقولولي احنا اتربينا على حكياتك، ولسه بنسمعها لحد دلوقتي، المواقف دي بتكون اسعد لحظات حياتي، بحس اني عملت حاجة ليها قيمة، لحد النهارده بروح الإذاعة لتسجيل ثلاث ايام اسبوعياً، برغم إني طلعت معاش منذ ما يقرب من عشرين عاماً، إلا علاقتي بالميكرفون لم ولن تنتهي، وطول ما فيا نفس هفضل احكي حواديت.
• ما الفرق بين أطفال زمان والآن؟
الأطفال زمان أكثر براءة، ولكن الأطفال الآن أكثر ذكاء، ومتابعة للأحداث، وهذا ربما يعود لحالة الانفتاح الكبير الذي نعيشه، ووجود الإنترنت والتلفزيون، وغيرها من الوسائل التي عملت على توسيع أفق الطفل، لكن المشكلة الحقيقية أن سوء استخدام مثل هذة الأشياء، جعلت من الطفل يعيش وكأنه أكبر من سنه، محاولاً تقليد كلام وتصرفات الكبار، وهذا ما أفسد فطرتهم.
• كيف تتعاملين مع الأطفال خارج الإستديو ؟
أنا بعشق الأطفال، فأنا نفسي طفلة كبيرة، واعيش بروح الطفلة التي بداخلي، لذا بعيداً عن تسجيل حلقات البرنامج، أقوم بزيادة الأطفال في الملاجئ وفي مستشفيات، وفي المدارس المحيطة بمنزلي، لأحكي لهم الحواديت.
• وماذا عن أحفادك هل تسردين الحكايات لهم؟
أحفادي علي ويوسف وليلى "وحشوني أوي"، بالتأكيد كنت وما زلت حريصة على سرد الحكايات لهم، وبرغم سفرهم الدائم واستقرارهم في كندا، فإني حريصة على عمل زيارات منتظمة لهم، وأقوم بسرد الحكايات عليهم، وللعلم أصغر احفادي ليلي، عمرها ست سنوات، تجمع أصحابها الكنديات، وتحضرهم للمنزل، للألتفاف حولي للأستماع للحواديت".
• هل الحكي موهبة أو تعلم؟
الحكي موهبة وملكة خاصة، يمكن أن تثقل بالممارسة، ولكن إذا لم تتوفر لا يمكن توهب .
                                       حديث

--------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق