01 ديسمبر 2015

الأدباء وكتاب التنوير

                                               

                                               طه حسين

صلاح الدين محسن 
1-12-2015

بعض الصحف التي تصدر في دول المهجر باللغة العربية . رغم  تواجدها في مناخ من الحرية والديموقراطية ,  الا ان مستوي آدائها . هو أدني من مستوي أضعف صحيفة حكومية . بالوطن الأم  !! وقمة العبث عندما تكتب مثل تلك الصحف المغتربة . عن التنوير !!. 
لو علم  دكتور يوسف ادريس  . أن مثل تلك الصحف ورؤساء تحريرها . سوف يشيدون به بعد مماته . في معرض خلطهم وغلطهم بين كتاب الأدب وبين كتاب التنوير ! - وشتم التنويريين الجدد - مع ادعاء دفاع مزعوم عن التنوير ! .. لربما آثر دكتور ادريس  . أن يكتفي بمهنة الطب . كي لا يعرض نفسه لمهانة ثناء هؤلاء عليه . 


د. يوسف ادريس






كُتّاب الأدب غير  كُتّاب التنوير ..
فالأديب , وان كانت كتاباته الأدبية تشع نورا  وتنويراً  .. فان صفته كما جري العرف الثقافي : أديب ..
والمفكر أو الكاتب التنويري .  وان اعتمدت كتاباته علي الأسلوب الأدبي . فصفته التي  جري عليها العرف الثقافي : كاتب - أو مفكر - تنويري . ولا يقال عنه " أديب " .

من مفكري وكُتّاب التنوير : 
شبل شميل - 1850 : 1917 -
قاسم أمين 1863 : 1908- .
فرح أنطون - 1874 : 1922 -
سلامة موسي - 1887 : 1958 -
والشيخ علي عبد الرازق  - 1888 : 1966 - ( قبل التراجع ) .
 هؤلاء محسوبون علي التنوير . تنويريون .
 حتي  طه حسين - 1889 : 1973 - ( قبل التراجع ) رغم كونه أديباً وعميداً للأدب   وكذلك  عباس العقاد - 1889 : 1964 -  ( قبل تراجعه ) .رغم كونه أديباً وشاعراً ,,
لكن كلاً منهما - ولاسيما طه حسين - محسوب أكثر علي التنوير والتنويريين . ..
خالد محمد خالد  - 1920 : 1996-  ( قبل تراجعه ).
---- هؤلاء هم أبرز التنويريين في النصف الأول من القرن الماضي .
صورة معبرة عن سلامة موسى
 سلامة موسي - المفكر التنويري الرائد العظيم  
 ----- 

  عباس العقاد                          قاسم أمين   

أما توفيق الحكيم ,, نجيب محفوظ .. ويوسف ادريس و , و  , و , وحتي جمال الغيطاني , وعلاء الأسواني .. - كأمثلة - هؤلاء : أدباء . يكتبون المسرح , القصة , الرواية .. كتاباتهم تشع نوراً وتنويراً . ولكنهم : أدباء ..

و  فرج فودة . الذي كان يكتب بأسلوب أدبي رفيع ( دكتوراة في الاقتصاد الزراعي ! ) وحتي برنامج الحزب السياسي الذي كان شارعاً في تأسيسه ( حزب المستقبل . حسسبما أتذكر )  . عندما أعطاني نسخة منه - لاستطلاع الرأي - وجدته " تحفة  أدبية رفيعة المستوي " ولكن  "دكتور فودة  " لا يصنف أبداً كأديب , بل كمفكر تنويري ..
( أتمني من أولاده أن ينشروا برنامج ذاك الحزب  , في كتاب . ما لم يكن قد نشر ..  فهو قيمة من الناحيتين الأدبية , والسياسية الشاملة  .! ) . 
صورة معبرة عن فرج فودة
 د. فرج فودة   

بتحول وتطور الأجيال , مع تغير الزمن .. وبالدخول في عصر الانترنت ..عصر اللا حدود لحرية الرأي , واللا سقف لحرية التعبير , .. كان من الطبيعي جداً أن يتحول خطاب الفكر والكتابة في التنوير .. ليواكب عصره  , فيقدم نتاجاً يضع النقاط فوق الحروف . ويسمي الأشياء بأسمائها الصريحة والمباشرة . ويصف المقدس من الأفعال والأقوال القديمة القبيحة . بما يناسبها تماماً من الأوصاف .. 
فمن غير المعقول . أن تظل الطريقة التي كان ينوِّر بها قاسم أمين , منذ قرابة مائة وعشرين عاماً . في عصر لم يعرف التليفزيون ولاالانترنت . يسير علي نفس منوالها التنويريون أبناء القرن الواحد والعشرين !!؟
لذا فقد خرج جيل جديد من التنويريين . مع بداية صدور صحف الانترنت بالعربية. عام 2003 - تقريباً - . تنويريون فدائيون .. استشهاديون لا يفجرون أنفسهم بأحزمة ناسفة .. كلا .. وانما يفجرون مشاعل نور الحقيقة . وان أحرقتهم بها قوي البطش والظلام . أو صدمتهم  بصنوف من الاساءة والعدوان ... وهم لا يبتغون جنة فيما وراء الغيب . وانما يقصدون مستقبلاً طيباً لأوطانهم ولأجياله الحالية والقادمة .. 
كان من الطبيعي جداً أن يظهر هؤلاء التنويريون الجدد . كحتمية من حتميات تطور الحياة . عقب تطور وتعدد أدوات التعبير . ولسنا الآن  بصدد ذكر أسماء الرواد الأوائل للتنوير بالانترنت . وعرض تفاصيل المآسي والتنكيلات التي تعرضو لها   . فهم جديرون بمقال خاص  . بالأسماء الصريحة , والمستعارة  . فأغلبها مجهول لغالبية الناس بمن فيهم المثقفين .. ومنهم من مارس التنوير بالانترنت . كما : فاعل خير ... لايريد ولا يهمه أن يشتهر أو يعرفه أحد . إما زهداً في الشهرة . أو لتفادي المخاطر , لحساسية شديدة في أوضاعهم الاجتماعية أو القومية ..

ومن الطبيعي أيضاً أن يكرههم أعداء التطور . أهل العقول الكلاسيكية و الاستاتيكية .. بمن فيهم الذين هاجروا من بلاد القمع والقهر , لبلاد الحرية , ولكنهم بقوا كما كانوا , يتصرفون كجنود مطيعين لسلطات الطغيان .. فنجدهم بالخارج سفراء ً للقهر والظلم والظلام الذي هجروه بأوطانهم الأم .... ! انهم مجرد ذيول للاستبداد , سواء عاشوا بالداخل . أو هاجروا وسكنت أجسامهم وحدها بالخارج , دون العقول والأرواح والضمائر . التي تبقي ذيولاً خاضعة وتابعة مخلصة , خدام أوفياء للاستبداد وللقمع الذي اضطروا بسببه لهجر أوطانهم . وتحمل وجع الغربة والعيش ببلاد الجليد.. (!!) .
-- 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق