06 نوفمبر 2015

تجديد الخطاب الديني 2-2

مواصلة لما سبق في الحلقة الأولي من هذا المقال :
رابعاً :العلاج والصحة والطب .
بحظر علي رجال الأديان الافتاء في مجال الصحة , والعلاج والطب . لا قولاً  ولا كتابة . نظراً لاختلاف الطب الحديث كثيراً عما كان الحال منذ 1400 عام أو أكثر . فالطب الحديث يعتمد علي سماعة الطبيب التي يعرف بها دقات القلب وحالته و حالة الصدر والبطن . ليمكنه معرفة ما يعانيه المريض وتحديد العلاج . ويعتمد علي الترمومتر ليعرف به درجة حرارة المريض بالضبط  ومواجهة الموقف عند الخطورة بما يلزم تعاطيه أو عمله . ويستخدم الميكروسكوب  لفحص دم وبول وبراز المريض لمعرفة نوعية الميكروبات أوالجراثيم التي لا تراها العين - ولم ترها عيون كل الأنبياء ولا تحدثت عنها كتبهم المقدسة .. وتوظيف الأشعة والسونار للكشف عما بداخل جسم الانسان . للتمكن من معالجة المرض أو تجبير الكسور أو خلافه .. هذا بخلاف النانو تكنولوجيواستخداماته في العلاج ..
كل تلك الأدوات الطبية الحديثة . لم تكن معروفة للطب في أزمان أنبياء الأديان ..
علي الدعاة في كل دين . ان سئلوا عن علاج ما باستخدام  الوسائل العتيقة . كحبة البركة , والعلاج بالدعاء , أو بتلاوات دينية , أو بالرقية الشرعية , أو بالحجامة , أو  شرب بول البعير .. أن تكون اجابة الداعية الديني للسائل : عليك بمراجعة الطبيب , فالطب قد تطور واختلف عما كان عليه قديماً .. ويجرم ويعاقب بنص قانوني كل داعية ديني يتحدث في الطب والعلا ج , أو يدعو ويروج لعلاجات عجوزة تجاوزها الزمن  , فهذا شأن و تخصص علم الطب الحديث وحده. .. ( وكذلك تنطبق العقوبة علي كل طبيب  يتحدث أو يكتب في الطب مستعيناً بأقول دينية قديمة ليست لها أساس علمي طبي .. ) .

خامساً : الكلام عن التاريخ القديم : للتاريخ علم ورجال - أساتذة وباحثون وعلماء - وعلم التاريخ يعتمد علي آثريات , ووثائق وأدلة مختلفة تثبت أحكامه . وليس مجرد نصوص مقدسة بلا وثائق سوي القداسة والتقديس .. 
لذا يحرم ويجرم رجال الأديان الذين يتصدون للحديث في التاريخ . وعليهم تجنب أية آيات تتكلم عن أشياء تاريخية بمنظور مضي عليه مئات كثيرة من السنين . وعند سؤالهم عن تلك الأشياء . - يأجوج ومأجوج , ذو القرنين , فرعون .. وخلاف ذلك - احالة السائل الي أساتذة وعلماء التاريخ للاجابة علي سؤاله ..
( كما يحظر علي مدرسي التاريخ ومن يتصدون للكتابة فيه الاستشهاد بنصوص دينية , بل تكون الأبحاث والدراسات العلمية - المدنية - هي المراجع عندهم وحسب .

سادساً : الكلام عن جغرافيا أرضية , ودورانها أو عدم دورانها . والفضاء الخارجي والكون .. : رجال الأديان لم يعد فيهم من بجهل أو ينكر وجود وسيلة سفر اسمها " الطائرة " تطير في الهواء وتنقل الناس بحقائبهم وتسافر بهم لآخر الدنيا في ساعات قليلة - وأغلبهم ركب الطائرة - وبالتالي يعرفون بوجود شيء اسمه أقمار صناعية وسفن فضاء  تحلق بالفضاء الخارجي . فوق الكرة الأرضية والقمر والمريخ وغيرها .. وقد رصدت الأقمار الصناعية شكل الأرض وصورتها . وسجلت حركتها .. وهذا ما لم يكن له وجود في أزمان الأنبياء .. 
وبناء عليه . يمنع رجال الأديان من الفتو في أمور الفلك , أو الحديث عن عدم دوران الأرض أو دورانها , أو عن دوران أو ثبوت الشمس أو القمر - يحرم ذلك , ويجرم بعقوبة ينص عليها القانون - ( كما تطبق نفس العقوبة علي رجال علم الفلك . ان استشهدوا أو أشاروا في أحاديثهم أو نشراتهم - لأية نصوص دينية ) .
------ 
رابط الحلقة الأولي من هذا المقال : 
http://salah48freedom.blogspot.ca/2015/10/1-2_31.html
 =============== 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق